الف مبرووووك يالغالي رشيدR .H


لا تخسر صديقا

كتبهامصطفى هزاع الصلوي ، في 24 نوفمبر 2008 الساعة: 22:26 م

لا تخسر صديقا

مهما كان السبب , مهما كانت الظروف , وان كان خطأه جسيماً , وهفوته كبيرة , لكن كلمة ( صديق ) التي أعنيها هي الصداقة الحقيقية  التي بنيت على محبة السراء والضراء وليست على مصلحة معينة  ومقصد قصير الأجل , فهي صحبة منقطعة وظلها زائل , وإثمها اكبر من نفعها ,  ومن الغلط الفاحش أن ننظر لكل من ضحك لنا ولعب معنا أنه من أصدقائنا , لكن الصديق هو الذي نختاره بعناية ودقة في التفاصيل والميزات , وروعة بالمواصفات , فإنا أخطأنا هو يوجهنا , وإن زللنا نصحنا , وإن تكاسلنا شد من عزمنا ,  وإن غبنا حفظنا , وإن حزنا وانسنا , وإن فرحنا شاركنا , يفرح لما نفرح ويحزن لما نحزن , فهذا الصديق في حال الخطأ  عاتبه , وجه له الملام , إنصحه , كل الطرق والوسائل , لكن دون أن تخسره , فهو كما قال صلى الله عليه وسلم ( المؤمن مرآة  أخيه )هذه هي الأخوة الصادقة المفعمة بالإخاء والتآلف قائمة على النصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وكم رأيت أنا شخصياً من تكل العلاقات الشخصية (الهشة ) التي هي قائمة على تبادل الضحكات والكلمات فقط وسرعان ما انفصل الصديقين وبات كل منهما في معزل عن الأخر والسبب كله أن الأخوة لم تكن لوجه الله خالصة ويشبهها صداقة المدرسة والحارة والجوار والمصلحة ومن عرف قيمة الأخ لن يفرط فيه بل هي أحلى مافي الدنيا الأخوة الصادقة ولنا العديد من الحكم والأشعار التي تتحدث عن هذا منها

ما أكثر الأخوان حين تعدهم              لكنهم في النائبات قليل  

والرفقة الهشة سرعان ماينكشف زيفها وتبين حقيقتها في المعضلات والشدائد ويغيب عنها روح التسامح والعفو وكظم الغيظ لأن حسناتها أكثر من سيئاتها وفي هذا يقول الشافعي رحمه الله

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً             فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

ففي الناس إبدال وفي الترك راحة    وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

 ويقول آخر

سامح أخاك إذا غلط     منه الإصابة والغلط

من الذي ما ساء قط        ومن له الحسنى فقط

وهذا هو الأصل في الأخوة الصادقة التسامح وقبول العذر للآخر والتماس العذر لأخيك يقول أحد السلف ( والله إني لألتمس لأخي إلى سبعين عذر فإن لم أجد له عذراً أقول لعل له عذراً في نفسه لا أعلمه ) أين نحن من هذه النفسية العظيمة العالية ؟ بل والأعظم أن هناك أصدقاء وأشخاص يجب أن نحفظهم بعيوننا ولا نفرط فيهم قيد أنملة حتى ولإن أخطأؤا في حقنا وإن شدوا علينا  ,نتحملهم ,  ونصبر عليهم , فهم مصابيح لنا , فكلنا يكره وخز الإبر لكننا نصبر عليها لأن فيها علاجنا وسبب شفائنا ,  ومن هؤلاء :

1-                  مدرسينا الأجلاء , الذين يفنون حياتهم ليعلموننا ويفيدوننا , ويسهرون على حاجتنا , ويفكرون بمصلحتنا ,

2-                  الناصحون لنا , فقد يكونوا مدرسين أو مربين أو أصدقاء و غيرهم ممن يريدون لنا الخير لأننا في زمن قلت فيه النصيحة وقل الناصحون وكثر الناقمون والشامتون ,

واليوم اضحك يضحك العالم معك وابك تبكي وحدك .

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر