جامعة تعز,,, من المسئول !!؟
كتبهامصطفى هزاع الصلوي ، في 23 أبريل 2009 الساعة: 21:59 م
جامعة تعز صرح علمي شامخ لا تقل أهمية عن غيرها من الجامعات اليمنية بل ومما يميزها عن غيرها أنها من الجامعات التي تزخر بالنوابغ في شتى الفنون والمجالات ولا ينكر هذا إلا جاهل ولكن من المؤسف أن هناك العديد من المشاكل التي تعانيها الجامعة ويعاني من هذه المشاكل الطالب فيها بشكل أخص ولا ندري حتى متى سنظل سنعاني من مثل هذه القضايا التي يجب أن تكون من أولويات اهتمام مسئولي الجامعة ومن المؤسف أيضا أن تبقى مثل هذه المشاكل العالقة دون أي حلول أو نظر فمن المسئول عنها ؟ وهل من يقومون بإدارة الجامعة يعلمون بمثل هذه القضايا الهامة وإذا كانوا يعلمون لماذا التساهل والتغافل واللامبالاة ,
كل هذه الأسئلة لا بد لها من وقفة جادة من قبل المسئولين وإعادة النظر فيها وإذا كانت مثل هذه القضايا التي تهم الطالب كثيرا لا يلتفت اليها من قبل أهل الشأن فإلى من يشكو الطالب المسكين الذي لا يملك حولا ولا قوة بل وهناك العديد من الأسئلة التي تدور ذهني أنا كطالب في هذه الجامعة وبعد مرور ثلاث سنوات ومازلت أرى تلك المآسي في أرقى صرح علمي في المجتمع بل وإنني أتألم كثيرا لمثل هذه المشاكل والظواهر السلبية التي نعلم جيدا أن إدارة الجامعة ليست عاجزة عن إيجاد الحلول لها
ومن ابرز هذه المشاكل :
· مياه والشرب ودورات المياه
قد يستغرب البعض أن نتكلم عن مثل هذه الأمور التي يتحتم على أي مدرسة أو أي مرفق أخر توفيرها والاهتمام بشأنها لكن وللأسف في جامعتنا وخصوصا كلية التربية وضع مأساوي لدورات المياه حمامات معطلة بدون ماء لا يليق أن تكون بأدنى مرفق من مرافق الدولة فكيف بالله عليكم وهي في أشرف الأماكن وأفضلها على الإطلاق, وأستغرب كثيرا كيف يتجاهل مثل هذه القضية التي تهم كل دكتور وموظف وطالب وطالبة ولا أدري إلى متى سيظل هذا الإهمال والتفلت من المسئولية
فقد يستطيع الطالب أن يصبر ويتحمل شدة العطش لكن من الصعب أن يضل محصورا طوال فترة المحاضرة وإن كنت لا أريد أن أكتب مثل هذا الكلام هنا لكنني مضطر إليه وأقول الحقيقة لعل هناك من يسمع .
· جامعة تعز وطريق وادي القاضي
وهي الطامة الثانية التي يعاني منها الطالب الجامعي وإن كانت لا تمد للإدارة الجامعية بصلة لكنها تبقى من المعضلات التي نشكوا منها جميعا خصوصا الطالب الجامعي المسكين والمغلوب على أمره والذي يخرج من بيته الساعة العاشرة والنصف ليدرك محاضرة الثانية عشرة فيصل وقد دخل الدكتور إلى قاعة الدراسة مما قد يسبب حرمان الطالب من دخول المحاضرة , إزدحام للسيارات وطريق مكسرة ومجاري تسير في الطرقات فما نصل إلى الجامعة إلا وقد بلغت الروح الحلقوم ومنذ ثلاث سنوات وأنا كل يوم أأمل أن أرى تلك الطريق قد فرغ من أمرها لكن مايستقيم جانب منها إلا وقد فتحت جبهة أخرى منها فحتى متى ومن المسئول ؟
· جامعة تعز ومرافق الجامعة
كثيرا ما نسمع عن أهمية الأجواء المناسبة للتعلم وضرورتها لكافة المستويات الدراسية وتعد تهيئة قاعة الدراسة وإزالة كل مايؤدي الى تشويش عقل الطالب من الضروريات الملحة لأنه إذا كان التعرض للضوضاء لمدة ثانية واحدة يؤدي إلى فقدان التركيز لمدة ثلاثين ثانية كما يقول الدكتور عبدالله المخلافي فكيف إذا كان مابين كل خمس دقائق كم هائل من الإزعاجات فأبواب القاعات تحتاج الى من يحرسها ليحميها من الرياح التي تتلاعب بها يمنة ويسرة والنوافذ هي الأخرى التي مانراها إلا فجأة تفتتح فتصطدم برأس من يقعد بجوارها من الطلاب وتحدث زوبعة على مستوى القاعة كاملة مع أن إصلاحات مثل هذه الأمور لا تكلف الأمر الكثير ولكن اللامبالاة هو الداء الذي يعشعش في كثير من موظفى الجامعة .
والشيء الأخر وهو يتصل بما يربك عقول الطلاب هو الدراجات النارية التي نعاني منها بشكل مستمر طوال اليوم فنتفاجئ بها بملاحقتنا بإزعاجاتها إلى قاعات الدراسة تتنقل بين الكليات وتفقد الطالب والدكتور على حد سواء نصف تركيزه وانسجامه مع المحاضرة ولا أدري كيف يسمح لها بالدخول إلى ساحة الجامعة من قبل القائمين على البوابة فإلى متى ومن المسئول ؟
· جامعة تعز والنتائج في بعض الكليات
وهذه يعاني منها طلاب كلية التجارة بشكل أخص فإلى هذا اليوم لا يعلم الطلاب نتائج الترم الأول في بعض المواد فلماذا التهاون فيما يتعلق بأمور الطالب ولماذا لايوجد تقدير لمشاعر الطالب الذي يبقى على أحر من الجمر ينتظر نتيجته التي تثلج صدره وتعطيه دفعة معنوية للإهتمام في الترم الأخر فمن المسئول ؟
· ظاهرة التسول في الجامعة
ثمة ظاهرة جديدة غاية في السوء هي موجودة في الأسواق ومواقف الباصات وطالت المساجد أيضا نظرا لغياب التثقيف والنظر في البدائل والحلول من قبل المسئولين وهي ظاهرة التسول
وهاهي مؤخرا تطال أماكن العلم والتثقيف والمعرفة فأصبح المتسولون يدخلون إلى قاعات الدراسة فأحيانا قد يستأذن من الدكتور قبل أو بعد المحاضرة وقد حصل أن دخل أحدهم في وسط المحاضرة وقطع كلام الدكتور ليستأذنه أن يتكلم بين الطلاب وينشد حاجته دون حياء أو أدنى خجل وهؤلاء الذين يأتون إلى الجامعة هم محترفي هذه المهنة فيبحثون عن الأماكن التي ما قد سبقهم إليها أحد ومن رأيناهم هم قادرون على العمل والكسب وليسوا من أهل الحاجة أيضا فهذه ظاهرة قبيحة منتشرة في مجتمعنا بكثرة وللأسف وأنا لا أتكلم هنا عن محاربتها في المجتمعات فهذا أمر يستوجب العمل والجهد الكثير بحسب مايراه أهل الشأن
ولكن نقول لا يصح مثل هذه الظواهر السلبية في المجتمع تنتقل بعوامل البرودة إلى الأماكن ذات المكانة والشرف . فمن المسئول ؟
لذلك نناشد كل من له صلة بهذه الشؤون وغيرها أن يكونوا على قدر كبير من الاهتمام والمسئولية وأن يتلمسوا أوضاع الطلاب الذين لولاهم ماوجدوا في مثل هذه الأماكن وأن يعملوا جادين بعيدا عن الرقابة البشرية ولتبقى في أذهانهم الرقابة الربانية التي لو أتبعت لسعى كل واحد منا بجهده لما يصلح حال الجميع فالجامعة والموظف فيها من أجل الطالب لا العكس وليعلم كل صاحب وظيفة معينة أنها ليست ملكية شخصية له بل غدا سيرى غيره في مكانه فهذه رسالة أوجهها إلى كل من له علاقة من بهذه الجامعة أن يتقوا الله فيما هم مسئولون عنه في الدنيا والآخرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:تربوية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























