ان هذه الحملة التي يشنها أعداء الإسلام على الإسلام ورموزه وكافة المسلمين من تضييق عليهم في معيشتهم واقتصادهم الى حضر جمعياتهم الخير ية ومنعها من العمل الأغاثي والدعوى وكذلك من سبهم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومحاولة استفزاز مشاعر المسلمين وكذلك الحصار المفروض على غزة والقصف العشوائي على المنازل والمساكن والأطفال إنما تعبر عن شيء قليل مما يحمله اليهود والنصارى من حقد وغل على أمة الإسلام بل ولو كان بوسعهم العمل على إزالة العرب والمسلمين ونفيهم من وجه الأرض لفعلوا وهذا الحقد الدفين الذي يملا قلوب اليهود ليس بالشيء الجديد علينا بل هو من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخبرنا الله به في كتابه الكريم بقوله ( يا أيها الذين آمنو لا تخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الآيات ان كنتم تعقلون ) وأخبرنا الله جل وعلا ان هؤلاء اليهود والنصارى لن يرضوا عنا ولن نكون أحبابا لهم حتى نتبع ملتهم ودينهم أما بغير ذلك فمهما تصنعنا معهم وحاولنا التقرب منهم فلن يجدي ولن يفيد قال الله تبارك وتعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) إذا فلماذا نستغرب هذا العداء من هؤلاء الأمم طالما ان الأمر واضح لدينا إلا وهو الحسد الذي يملئ قلوبهم لهذه الأمة ودينها مع أنهم يعلمون علم اليقين انه دين الحق بشهادات قياداتهم ومفكريهم قال تعالى ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) أي مع هذا الجحود والاستكبار والامتناع عن الحق الا أنهم في قرارة أنفسهم يعلمون انه دين الحق , واليهود في كل زمان ومكان هذه هي أخلاقياتهم وصفاتهم السيئة التي تنفر منها الطباع السليمة فضلا عن أخلاق المسلمين , فمنذ عهد موسى عليه السلام الى يومنا هذا وهم في عنادهم وحيلهم والقرآن الكريم قد قص لنا العديد من القصص عن هؤلاء الشرذمة من الخلق الذين لا خلاق لهم .وما نزع الله الخيرية منهم الا لما فيهم من صفات المكر والكيد والخداع والمجاهرة بالمعاصي والتباهي بالباطل حتى وصل كيدهم ومكرهم الى أنهم يحاولون أن يصنعوا الحيل أمام رب العالمين فلما حرم الله عليهم الصيد يوم السبت وجعل ذلك اختبارا وابتلاء لهم وكان في هذا اليوم تأتي الأفواج من من الأسماك بحكمة الله تعالى فما كان منهم ان رموا شباكهم يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد ضانين بذلك انهم أطاعوا الله وحققوا أهدافهم
ومما قص الله علينا في القران من أخبارهم انه لما حرم عليهم شحوم الإبل أذابوها وجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها وطلوا بها سفنهم زاعمين أنهم ما أقترفوا ما حرم الله عليهم ,
وفي عهده صلى الله عليه وسلم كم ابرم معهم من عهود ومواثيق لكنهم خانوا وما استطاعوا ان يوفوا بعهودهم ففي يوم الأحزاب كانوا في صف جنود التحالف الذين غزوا مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفضائحهم عبر التأريخ أشكالا وأنواعا تتجدد في صيغها وحالاتها لكنها تبقى هي الخديعة والطبع اللئيم لهؤلاء الصنف من الناس والطبع غلب التطبع كما يقال فكيف بنا نحن نأتي في آخر العهد والأيام نطلب منهم صلحا أو نمد أيدينا إليهم طالبين السلام والأمان منهم , انا حقا مصيبة يوم ان نتعامى عن الحقائق والتأريخ ونريد ان نفتح صفحات جديدة نحن في غنى عنها
وكذلك اتحاد قوى الشر من كل حدب وصوب تجاه هذه الأمة يدلنا دلالة واضحة على مقدار العظمة التي تتمثل في هذا الدين الحنيف فقد قال صلى الله عليه وسلم ( يوشك ان تتداعى عليكم المم كما تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يارسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت ) وهذا هو الحاصل اليوم بعينه تآلف لقوى الشرق والغرب على الإسلام وأهله وأمة الإسلام بالملايين لكنهم لا يستطيعون ان يحركوا ساكنا وفي نفس الوقت ليس هناك أية هيبة لهذه الأمة عند أعدائها وما أكثر حب الدنيا في قلوب الشباب والنساء . وهذا هو مانراه واقعا اليوم , ولكن مهما حاول الأعداء ان يطفئوا شمعة الحق فلن يستطيعوا أبدا وذلك هو قول الله تبارك وتعالى ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) بل والنبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا هذا بقوله ( سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة فكان من هاتين الاثنتين الا يسلط على أمتي عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم ) ومع هذا التكبر والغرور لأمريكي الإسرائيلي
يقال إذا أكتمل الشئ فإنها بداية لنهايته ) ولايزيد بعد الإكتمال اكتمالا إنما يبدأ بالانهيار والنقصان ونحن نأمل ان تكون هذه الشدة والحصار بداية لنهاية أولئك الجبابرة المتغطرسون فكما ان الاتحاد السوفييتي بلغ الى ذروته وقمته في القوة والهيمنة انهار انهيارا لم يقم بعده الى اليوم وتلك هي سنة الله الكونية ان تتعاقب الأمم في هيمنتها وجبروتها ولكن الى أمد معين لأن الملك الدائم والعظمة المطلقة هي لله وحده تبارك وتعالى .
كتبها مصطفى هزاع الصلوي في 10:41 صباحاً ::
الاسم: مصطفى هزاع الصلوي
